الإمام أحمد بن حنبل
313
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> بالمدينة في المسجد ، هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابنُ عبد البر ، وأما الحديثُ بهذه الزيادة ؛ فيُخْشى أن يكون الوهم من عبدة ، فإنه مَرْوَزي ، نزل دمشق ، ثم صار إلى مصر ، فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر ، فدخل عليه الوهم لأنه لم يكن معه كتاب ، وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضاً بطريق آخر من غير هذه الزيادة . انتهى . وانظر " المحلَّى " لابن حزم 102 / 5 - 103 . وقال ابن حجر في " التلخيص الكبير " 90 / 2 : وهذه الزيادة شاذة ، واللَّه أعلم . وجاء عند عبد الرزاق في روايته عن ابن عُيينة : أنعَذَّب في قبورنا ؟ قال : " كَذَبَتْ يهودُ . . . " . وأخرج منه حديث عذاب القبر بنحوه ومختصراً النسائي 105 / 4 و 274 / 8 - 275 من طريق سفيان بن عيينة ، وابن خزيمة ( 851 ) من طريق أبي خالد ، وتمَّام في " فوائده " ( 517 ) من طريق شعبة ، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، به . وقد سلف في الرواية ( 24178 ) أنه رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُنكر على اليهودية قولَها ، بل قال : " نعم ، إنهم لَيُعَذَّبُون في قبورهم . . . " ، وقد جَمَعتْ بينهما الرواية ( 24520 ) . وانظر كذلك الرواية ( 24582 ) . وأخرجه أبو يعلى ( 4841 ) من طريق ابن لَهيعَة ، عن أبي النضر ، عن عَمْرة ، عن عائشة . وهذا إسناد ضعيف . وقد نقل الشيخُ أحمد شاكر رحمه اللَّه عن محمود باشا الفلكي في كتابه " نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام " والذي ترجمه أحمد زكي باشا التحديدَ الدقيق للكسوف الذي وقع في زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيمُ عليه السلام ، وأنه كان يومَ الاثنين 29 شوال سنة 10 ه ، الموافق ليوم 27 كانون الثاني سنة 632 ميلادية في الساعة الثامنة والنصف